الشيخ عباس القمي

158

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الخطيب في تاريخ بغداد وقال ما ملخّصه : أنّه قدم واجتمع إليه بها مشايخ الصوفية والنسّاك ، ونصبوا له منصّة وأقعدوه عليها وقعدوا بين يديه يتجارون ، فتكلّم الجنيد فقال له يحيى : اسكت يا خروف مالك والكلام إذا تكلّم الناس ! وقال وكان ليحيى بن معاذ أخ له إسماعيل بن معاذ ، وكان صاحب أدب وشعر ومجالسة للملوك ، وكانت له امرأة يقال لها : فاطمة ، وكان ليحيى مناجاة وإشارات وعبارات ، فمنها قوله : عمل كالسراب ، وقلب من التقوى خراب ، وذنوب بعدد الرمل والتراب ، ثمّ تطمع في الكواعب الأتراب هيهات أنت سكران بغير شراب ! ما أكملك لو بادرت أملك ، ما أجلّك لو بادرت أجلك ، ما أقواك لو خالفت هواك . وكان يقول : ومن لي بمثل ربّي إن أدبرت ناداني وإن أقبلت ناجاني وإن دعوت لبّاني ، حسبي ربّي ، وأنشأ يقول : حسبي حياة اللَّه من كلّ ميّت * وحسبي بقاء اللَّه من كلّ هالك إذا ما لقيت اللَّه عنّي راضياً * فإنّ سرور النفس فيما هنالك خرج إلى بلخ وأقام بها أيّاماً ثمّ رجع منها إلى نيسابور وسكن بها إلى أن مات 16 جمادى الأولى سنة 258 ( نحر ) « 1 » . الجواليقي أبو محمّد إسماعيل بن أبي منصور موهوب بن أحمد بن محمّد بن الخضر اللغوي النحوي البغدادي 179 كان إمام أهل الأدب بعد أبيه أبي منصور بالعراق فاختصّ بتأديب أولاد الخلفاء ، وكانت له معرفة باللغة والأدب ، مليح الخطّ جيّد الضبط ، وكانت له حلقة بجامع القصر يقرأ فيها كلّ جمعة ، وكان إمام جماعة للمستضيء باللَّه ، ومقرّباً عنده في الغاية . توفّي سنة 575 ( ثعه ) وكان أبوه البارع أبو منصور الجواليقي لغوياً نحوياً إماماً في فنون الأدب ، وكان إمام جماعة للمقتفي باللَّه يصلّي به الصلوات الخمس ، سمع الخطيب

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 14 : 208 - 212 ، الرقم 7497